السيد علي الطباطبائي
333
رياض المسائل
ووجه الملازمة أنّ تجويز التأخير ينافي الفوريّة المستلزمة لبطلانها وتعجيل الأخذ بالحال يوجب زيادة صفة في الثمن ، وهي كونه معجّلا من غير سبب . وذهب المفيد ( 1 ) ( و ) الشيخ ( 2 ) ( في النهاية ) والقاضي ( 3 ) والحلّي ( 4 ) إلى أنّه لا يتخيّر ، بل ( يأخذ الشقص ) عاجلا ( ويكون الثمن مؤجّلا ويلزم كفيلا إن لم يكن مليّاً ، وهو أشبه ) وأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، إمّا لما مرّ من منافاة التخيير للفوريّة ، أو لا له . لضعفه أوّلا : بما مرّ من عدم وضوح دليل على اعتبارها . وثانياً : على تقدير تسليمه يمكن كون الإخلال بها هنا لعذر ، وهو مراعاة مال المشتري وثمنه عن الذهاب ، وهو لا يوجب سقوطها ، كما مرّ عن الأصحاب ، ولعلّه لذا أنّ الشيخ ( 5 ) مع اعتباره للفوريّة لم يجعل الإخلال بها هنا موجباً لسقوطها . ولكن دفع هذا العذر بإمكان مراعاة الفوريّة ومال المشتري عن الذهاب بأخذ الكفيل - كما قال به الأصحاب - ممكن . فتأمّل . بل لأنّ التأجيل له قسط من الثمن فيلزم زيادة الثمن المأخوذ به في الحال على الأصل . وفيه أيضاً نظر ، فإنّ هذا لم يدلّ إلاّ على عدم وجوب تعجيل الثمن على الشفيع ، وهو لا يستلزم وجوب الأخذ بالشفعة حالاّ إلاّ على تقدير اعتبار الفوريّة ، والمفروض عدمه .
--> ( 1 ) المقنعة : 620 . ( 2 ) النهاية 2 : 231 . ( 3 ) المهذّب 1 : 459 . ( 4 ) السرائر 2 : 388 . ( 5 ) المبسوط 3 : 108 - 112 .